سهلناها

52

وقت الإختبار 45 دقيقة

مع اطيب امنياتنا لكم بالتوفيق 

عفوا لقد انتهى الوقت المخصص للاختبار


ابن عرس والهيبرتكست . لفظي

نطاق: خصر

امرأة: عقمت

أريكة: مقعد

ضبع: ناب

سر: علن

أدب: ابتسامة

إمام: مصلون

رياح: هدأت

قفاز: يد

عرفة: حج

حزام: بطن

هروب: هزيمة

بلاغة: نحو

استماع: فهم

ود: هيام

سجادة: صوف

خسارة: إفلاس

ممثلون: مخرج

قراءة: وعي

مهندس: خريطة

شفاء: ترياق

همس: جهر

صلاة: دين

جبر: هندسة

ورقة: غصن

رمضان: شهر

امتد حكم المسلمين شرقاً وغرباً وذلك ل ……… حكمهم و………

حاجتنا إلى الشيء تحفزنا ( تجعلنا ) نقوم ب ……… الطرق للوصول إليه

الفرد ……… في صرح المجتمع فالأمم التي ……… التقدم والازدهار عليها  الاهتمام به خاصة في مجال التربية والتعليم

أي حافز تراه ……… يقنع العلماء بأن يستثمروا جهدهم في إفادة البشرية بدلا من الخضوع ……… والبحث عن وسائل للفتك بالبشرية

حسن ……… لا يكفي للوصول إلى .........

………. الحاسب من ضروريات الحياة بعد أن كان من ………

الفقر واليتم لا ……… المرء من النجاح فإن ابن تيمية نشأ يتيما ومع ذلك وصل إلى قمة النجاح وقد يصل إلى ذلك من تعرض لنفس ………

من كان من الطيور ذا أرجل ……… يكون ذا عنق ……… حتى يصل منقاره إلى الأرض

إن الإتقان في ……… يجعل الإنسان ذو قيمة كبيرة و……… إلى أن يجعله محبوبا بين الناس

إن الإتقان في ……… يجعل الإنسان ذو قيمة كبيرة ويؤدي إلى أن يجعله محبوباً بين الناس و……… الشرف

إن ……… (6) ملايين وافد في هذه المنطقة ……… الأزمة ويزيد الضغط على مصادر المياه والكهرباء.

قام المتهم بتقديم أدلة ……… القاضي فأعطاه صك ……… ليقدمه للجهات المسؤولة

يعجب ……… بثقافته ويغتر بكثرة معلوماته فلا يرغب بأن يستزيد من ………

……… على إتقان العمل ……… للإنسان مكانة ورفعة

الإنسان يعيش في دوائر ……… تتأثر فيها نفسه ثم ينتقل إلى دوائر اجتماعية أكبر فيؤثر

قام المتهم بتقديم ……… كثيرة مما جعل القاضي يعطيه صك ……… ليقدمه للجهات المسئولة

ذل ذو حق ولو أطبق العالم عليه وما وجد ذو باطل ولو كان القمر بين يديه

دلت التجارب على أنه من أشغل غيره صغيرا ارتاح كبيرا

السلامة خير من الندامة والأسى خير من التكلف والقناعة خير من الضراعة

  1. الفرق بين الغني والفقير أن الفقير يتعب من الوجبة السابقة والغني يتعب من الوجبة الماضية.

تتوقع ماليزيا أن تحقق مركزاً عالمياً في المنتجات الحلال بحلول عام 2020 فضلاً عن التأخر في الاقتصاد الاسلامي.

إذا نشأ الإنسان في بيئة سيئة فإنه يلتقط صورة جميلة عن مجتمعه ويراه بصورة إيجابية

الحوار الناجح يكون بالالتزام بأفعاله والركون إليه يؤدي إلى نتائج محمودة.

الإنسان الذي ينتصر على غيره فهو قوي والذي ينتصر على ابنه فهو أقوى

إذا تربى الإنسان في بيئة جميلة فإنه يلتقط صورة قبيحة عن مجتمعه ويراه بصورة إيجابية

يظل الإنسان في هذه الحياة مثل قلم الملون تبريه العثرات ليكتب بخط أجمل ويكون هكذا حتى يفنى القلم ولا يبقى له إلا جميل ما كتب.

هناك لصوص حقيقيون لا يعاقبهم القانون وهم يسرقون محفظتك.

تتوقع ماليزيا بحلول عام 2020 أنها ستصبح من أول خمس دول في اقتصاد العالم وذلك بسبب المعاملات البيولوجية (الجيولوجية) الحلال والمصارف الاسلامية

تتوقع ماليزيا بحلول عام 2020 أنها ستصبح من أسوأ خمس دول في اقتصاد العالم وذلك بسبب المعاملات الاقتصادية الحلال والمصارف الإسلامية

تتوقع ماليزيا بحلول عام 2020 أن تصبح من أول خمس دول في اقتصاد العالم وذلك بسبب قلة استخدام المصارف الإسلامية

دلت التجارب على أنه من سوغ التراخي وجد متعة المعرفة

من عوامل نجاح الحوار التحلي بآدابه والركون إليها سيؤدي إلى نتائج مرذولة

حياة الأرواح في الأدواء كما أن حياة الجسد في الطعام

الإنسان القوي هو الذي ينتصر على غيره والذي ينتصر على نفسه فهو أضعف

  1. العقبات تعمل على تنمية التفكير ولنجاح عملية تعليم التفكير يجب توفير بيئة خالية من التحديات.

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

تأثير الكتاب الإلكتروني على الذاكرة :..................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

الكتاب الإلكتروني حينما يطبع :.................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

التكنولوجيا والتقنيات الحديثة ..................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

يوجد أنبوب خلف شاشة الحاسب يسمى………………

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

من الفقرة الخامسة يتضح أن عبارة (الكتاب يقول):..............

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

يعرض الحاسب النص الإلكتروني :..................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

يفهم في الفقرة (3) من تفكير العالم : والتر أونج أن تفكيره..........

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

كم عدد مميزات الكتاب الالكتروني .....................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

من الفقرة (5) نفهم  أن الكتاب الالكتروني……………

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

تأثير عملية الكتابة على الوعي البشري ……………………:

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

حاول الإنسان اختراع التكنولوجيا....................

بعد قراءة الموضوع السابق نستنتج أن الكتاب المطبوع:.............

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

لا يمكن التغير في الكتاب المطبوع لأنه.....................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

يخزن الحاسب بالنسبة للكتاب الإلكتروني...................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

يفهم من هذا الموضوع أن الشبكة العنكبوتية:  ..........

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

كلمة التبرم في الفقرة "2" تعني : ....................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

ورد في الفقرة (4) "وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب" المقصود بدحض:.................

الهيبرتكست

1- الهيبرتكست هو التعبير الوصفي لأحدث أشكال الكتابة الإلكترونية وهو يشكل نصا إلكترونيا يرتبط بنصوص يمكن ترجمتها حرفيا (النص الفائق)، وهي ترجمة hypertext أخرى عن طريق روابط داخل النص، والكلمة غير معبرة عن صفات الهيبرتكست، ومن ثم آثرنا كتابتها بالحروف العربية كما تنطق في لغتها الأصلية، ويثير الانتشار الواسع للكلمة الالكترونية والشاشة على حساب الكلمة المطبوعة والورق قضية النص الالكتروني، وامكان اختفاء النص المطبوع باعتباره مرحلة من مراحل تكنولوجيا لا يمكن لها الخلود، مثلما كنا نتصور فهل يمكن أن ينقرض الكتاب المطبوع ؟

2- لنبدأ قصة الكتابة من البداية حتى نستطيع فهم قضيتنا، فقد كانت اللغة (الشفهية) أولى وسائل الاتصال الفعالة بين البشر، واختصرت بإمكاناتها الداخلية الهائلة زمن التعبير وأمدته بدقة لم تكن ممكنة من دونها، في هذه اللغة ولدت المعرفة الإنسانية كلها، الأساطير والعلم والدين والفلسفة، إلا ان الكلام المنطوق المولود في الصوت والحادث في الزمن لا يمكن أن يحفظ لنا خبرة كما هي، كما أنه لم يكن قادرا على الانتقال الحر في الزمان والمكان، ومن ثم جاءت الكتابة والطباعة، والحاسوب (الكتابة الالكترونية) كتكنولوجيا اخترعها الإنسان في محاولة لتخزين الكلمة وضمان سهولة نقلها في المكان والاحتفاظ بها ومن ثم استعادتها في أي وقت على أن هذه التقنيات التي تتعامل مع المعرفة العقلية تعبيرا وتخزينا، وتنظيما، وتداولا .. مارست ولا تزال تمارس تأثيرا جذريا على العقل نفسه، فعلى سبيل المثال ومنذ الستينيات من القرن العشرين درس كثير من الباحثين تأثير الكتابة النسخية والطباعة على عقل الإنسان وديناميكيته النفسية، ومن ثم تأثير ذلك على تصوره لذاته وعلاقته بالكون والآخرين وبالتالي على تصوره العقيدي والفلسفي، مما يعني أن التحول في تكنولوجيا المعرفة ليس مجرد تحول من تقنية إلى اخرى بل انه يعني التحول إلى عقل آخر.

3- إن علاقتنا مع الكتابة على الأوراق علاقة حميمة، فنحن الذين نخلق الكلمات المكتوبة، بل إن عملية تعليم الكتابة ذاتها هي في الحقيقة تدريب العقل لتوظيف عضلات الذراع لتتحكم في تصوير الحروف والكلمات لنشكل منها مادة المعرفة، ويرى والتر أونج في كتابه (الشفاهية والكتابة) أن هذه العملية البسيطة في ظاهرها غيرت الوعي الإنساني كما لم يغيره أي اختراع آخر، فقد حولت الكلمة المنطوقة - المسموعة والحادثة في الزمان إلى كلمة مرئية محصورة في المكان، أي انها حولت المعرفة العقلية إلى شكل مادي هو الكلمات المكتوبة، ليس هذا فقط بل ان الكلمة المكتوبة غير قابلة للدحض أو المساءلة، يقول أونج ( ....وليس ثمة طريقة مباشرة لدحض النص حتى بعد التفنيد الكامل للكتاب، يظل النص يقول ما قاله من قبل تماما وهذا هو احد اسباب شيوع عبارة "الكتاب يقول"  بمعنى أن القول صحيح، وهو أيضا أحد الأسباب التي من أجلها أحرقت الكتب).

4- وعلى النقيض من الكلمة المكتوبة، فإن الكلمة الالكترونية ليس لها وجود مادي، فما يظهر على الشاشة هو الحرف فالكاتب إلى الكمبيوتر، والقارئ من الشاشة يدرك digital التعبير الافتراضي لاستدعاء المناظر الرقمي أنه ليس أمام كلمات مادية حقيقية مثل النص المكتوب أو المطبوع بل أنه أمام حزم الكترونية تندفع من أنبوب الكاثود القابع خلف الشاشة لكي تشكل على سطحها خيالات تشبه الكلمات ’ وما ان يفصل التيار الكهربائي عن الجهاز حتى تختفي الكلمات ولا يمكن استعادتها وحتى لو اراد تخزينها .. فإن ذلك يتم بشكل رقمي أيضا، سواء على الأقراص الممغنطة أو الضوئية، فهذه الوسائط لا تخزن كلمات وإنما تخزن المناظر الرقمية لها، والنتيجة النهائية أن الكلمة الالكترونية فاقدة عنصر الثبات والاستقرار الذي كان للكتابة النسخية والطباعة، وبالتالي فإن المعرفة المستقاة منها متطايرة وفاقدة لعنصر اليقين، كما أن مواصفاتها هذه تجعلها غريبة ومغتربة عنا نحن الذين نشأنا في ثقافة الورق والكلمات المكتوبة.

5- إن الاغتراب عن النص الإلكتروني هو الصفة الأساسية الآن لنا ككُتّاب وقُرّاء الأجيال الحالية الذين تشكل وعيهم ووجدانهم قبل ظهور الكتابة الإلكترونية، ويبدو هذا واضحا فيما نقرؤه بصفة مستمرة عن استمرار الكتاب المطبوع كوسيلة أولى للمعرفة، وبالتالي استمرار مواصفات العقلية الكتابية اليقينية كما وصفها أونج. فهل هذا التصور جائز على الأجيال القادمة؟ إن تاريخ تكنولوجيا المعرفة كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، فعلى سبيل المثال، في بدايات الكتابة الأبجدية، وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان سقراط يقيم محاوراته شفاها، ويذكر لنا أفلاطون على لسانه في الرسالة السابعة إلى فيدروس اعتراضه على الكتابة تلك التي تدعي أنها تؤسس خارج العقل ما ينبغي أن يؤسس داخله كما أنها تأتي بنتائج عكسية على الذاكرة فتجعل الإنسان كثير النسيان، وقد ساق أفلاطون اعتراضه على الكتابة كتابة.

وفقاً لما جاء في الفقرة (5) فإن العالم أفلاطون أرسل إلى فيدروس رسالة يخبره فيها

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

يتضح من تصرف زوجة الناسك على أنها تتصف بـ: ................

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

المنهج الذي كان سيتبعه صاحب الجرة أو " السمن و العسل " مع ولده :

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

على أي الشخصيات في القصة ينطبق المثل " اتق شر من أحسنت إليه " ؟

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

ما هو شعور الرجل بعدما عرف حقيقة الدم الذي كان على فم ابن عُرس:

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

طلب الملك من الفيلسوف أن يحكي له قصة عن

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

ما الفكرة التي لم ترد في النص ؟ أو " الفكرة التي لم تتحدث عنها القصة "

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

الحكمة من حكي الزوجة القصة لزوجها :

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

ما معنى قرة عين لوالديه:

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

الحكمة من حكي القصة للملك

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

عندما عرف الناسك حقيقة الدم في فم ابن عرس كانت مشاعره انعكاسًا ل:

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

النص يتحدث عن .........

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

ماذا يقصد بقوله «أسود مقطع» الواردة في الفقرة (5)؟

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

وفقاً لما جاء بالفقرة (4) فإن ابن عرس........

الناسك وابن عرس

قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد سمعت هذا المثل. فاضرب لي مثل الرجل العجلان في أمرة من غير روية ولا نظر في العواقب. قال الفيلسوف: إنه من لم يكن في أمره متثبتا لم يزل نادما ويصير أمره إلى ما صار إليه الناسك من قتل ابن عرس وقد كان له ودودا. قال الملك : وكيف ذلك؟ قال الفيلسوف: زعموا أن ناسكا من النساك بأرض جرجان وكانت له امرأة جميلة ، فمكثا زمناً لم يرزقا ولداً ثم حملت منه بعد اليأس ، فسرَّت المرأة وسرَّ الناسك بذلك فحمد الله تعالى وسأله أن يكون الحمل ذكراً. وقال لزوجته: أبشري فإني أرجو أن يكون غلاما لنا فيه منافع ، وقرة عين ، أختار له أحسن الأسماء وأحضر له سائر المؤدبين.

فقالت المرأة: ما يحملك أيها الرجل على أن تتكلم بما لا تدري أيكون أم لا؟ ومن فعل ذلك أصابه ما أصاب الناسك الذي أراق على رأسه السمن والعسل. قال لها: وكيف ذلك؟ قالت : زعموا أن ناسكاً كان يجري عليه من بيت رجل تاجر في كل يوم رزق من السمن والعسل ، وكان يأكل من قوته وحاجته ويرفع الباقي ويجعله في جرة، فيعلقها في وتد في ناحية البيت حتى امتلأت. فبينما الناسك ذات يوم متسلق على ظهره والعكاز في يده والجرة معلقة على رأسه ، تفكر في غلاء السمن والعسل ، فقال: سأبيع ما في هذه الجرة بدينار وأشتري به عشرة أعنز ، فيحبلن ويلدن في كل خمسة أشهر بطنا ، ولا تلبث قليلا حتى تصير غنماَ كثيرة إذا ولدت أولادها ، ثم حرر على هذا النحو بسنين فوجد ذلك أكثر من أربعمائة عنز ، فقال: أنا أشتري بها مئة من البقر، وأشتري أرضا وبذراً ، وأستأجر أكرة ، وأزرع على الثيران ، وأنتفع بألبان الإناث ونتائجها فلا يأتي علي خمس سنين ألا وقد أصبت من الزرع مالا كثيرا ، فأبني بيتا فاخرا ، وأشتري إماء وعبيدا ، وأتزوج امرأة صالحة جميلة ، فتحمل ثم تأتي بغلام سري نجيب ، فأختار له أحسن الأسماء، فإذا ترعرع أدبته وأحسنت تأديبه وأشدد عليه في ذلك ، فإن يقبل مني وإلا ضربته بهذه العكازة. وأشار إلى الجرة فكسرها ، فسال ما كان فيها على وجهه. وإنما ضربت لك هذا المثل لكي لا تعجل بذكر مالا ينبغي ذكره ، وما لا تدري أيصح أم لا يصح. فاتعظ الناسك بما حكت زوجته.

ثم إن المرأة ولدت غلاما جميلة ففرح به أبوه ، وبعد أيام حان لها أن تتطهر، فقالت المرأة للناسك: اقعد عند ابنك حتى أذهب إلى الحمام فأغتسل وأعود. ثم إنها انطلقت إلى الحمام ، وخلفت زوجها والغلام ، فلم يلبث أن جاءه رسول الملك يستدعيه ولم يجد من يخلفه عند ابنه غير ابن عرس داجن عنده كان قد رباه صغيرا فهو عنده عديل ولده. فتركه الناسك عند الصبي وأغلق عليهما البيت وذهب مع الرسول. فخرج من بعض أحجار البيت حية سوداء فدنت من الغلام فضربها ابن عرس ثم وثب عليها فقتلها ثم قطعها وامتلأ فمه من دمها. ثم جاء الناسك وفتح الباب فالتقاه ابن عرس كالمبشر له بما صنع من قتل الحية ، فلما رآه ملوثا بالدم وهو مذعور طار عقله وظن أنه قد خنق ولده ولم يتثبت في أمره ولم يتروَّ فيه حتى يعلم حقيقة الحال ويعمل بغير ما ظن من ذلك، ولكن عجل ابن عرس وضربه بعكازة كانت في يده على أم رأسه فمات.

ودخل الناسك فرأى الغلام سليما حيا وعنده أسود مقطع. فلما عرف القصة وتبين له سوء فعله في العجلة لطم على رأسه. وقال: ليتني لم أرزق هذا الولد ولم أغدر هذا الغدر. ودخلت امرأته فوجدته على تلك الحال ، فقالت له: ما شأنك؟ فأخبرها بالخبر من حسن فعل ابن عرس وسوء مكافأته له ، فقالت: هذه ثمرة العجلة فهذا مثل من لا يتثبت في أمره بل يفعل أغراضه بالسرعة.

يفهم من الفقرة (4) أن علاقة الناسك مع ابن عرس كانت علاقة ............

Your score is

0%

لا تحاول أخذ سكرين للصفحة, المحتوى في آمان مع جلوبال ويبس

×