الاستثمار
1- تسعى الدول دائمًا إِلى اجتذاب رؤوس الأموال والمُستثمرين وتوفر لهم مجالات المُنافسة وتعفيهم من بعض الضرائب وتُوفر لهم البنية التحتية والموارد والتسهيلات اللازمة التي تعمل على جذب المُستثمرين، ويُعد الاستثمار أحد أهم العوامل المُحققة للتنمية الاقتصادية باعتباره قناة رئيسية يتدفق عبرها رأس المال وخبرة العلمية والفنية. ونظرًا لهذه الأهمية التي يكتسيها الاستثمار في تحقيق التنمية الاقتصادية أخذت بوادر المُنافسة بين الدول المُتخلفة لجذب وتنشيط الاستثمار فعملت هذه الدول على تحسين بيئتها الاستثمارية من خلال الحوافز والقوانين المُشجعة، كما تبنت موضوع تسعى الدول لجذب المستثمرين وتوفير مجالات المُنافسة توفير المناخ المناسب للاستثمار الأجنبي وتوفير الأيدي العاملة المحلية بأجور مُنخفضة عن طريق رفع الضرائب كلي أو جزئي وتوفير البنية التحتية والموارد الأساسية. وللاستثمار عائد كبير على الدولة وله منافع جمة، والاستثمار نوعان: (استثمار مُباشر) المُستثمرون ضمن تحكم الدولة. (استثمار غير مُباشر) المُستثمرون يتحكمون في الدولة ولمواردها. ويُعد النوع الأول أفضل الأنواع لأنه يُمكن الدولة من مُمارسة رقابتها على مدخولاتها ويزيد الاستثمارات. ينقسم الاستثمار إِلى قسمين: الاستثمار المُباشر ويعمل على وجود رؤوس الأموال وبديره المُستثمر من داخل الدولة، وتستطيع الدولة التحكم فيه ومن أمثلته الرخصة وغيرها. أما النوع الآخر هو الاستثمار الغير مُباشر ويعمل على جلب رؤوس الأموال.
2- وأصبحت دول الخليج والمملكة متفوقة على دول كثيرة من الدول النامية، وتستخدم المملكة النوع الأول لأنها تملك رؤوس الأموال ولأنه أفضل لها، وفي بعض الدول العربية تشوهت فيها صورة الاستثمار وأصبح غير مُزدهر، ويعزو الكاتب إِلى أن الأسباب ليست من المُستثمرين وإِنما هي أسباب أُخرى منها سوء الإِدارة وغيرها.
3- هُناك بعض الدول النامية تعمل على اجتذاب الرأسماليين وتلهف وراء المُستثمرين وتنتهج هذه الأليات مما أدى إِلى تقدمها وازدهارها، وكانت هي مالكة لهذا الاستثمار بعكس دول أُخرى أصبح الاستثمار لصالح غيرها، وغالبًا بسبب استخدامها للاستثمار الغير مُباشر. ويرى الكاتب أنه يجب أن تُوفر جامعات في المملكة لتدريس الاقتصاد لما فيها من فائدة كبيرة في مجال الاستثمار، وما يعود على المملكة بالنفع من وراء ذلك، ويرى الكاتب أيضًا أن الاستثمار في المملكة أخذ بالتناقص بسبب الإِدارة والتنظيم.
4- وأعدت المملكة أيضًا خطة طموحة لزيادة الاستثمار الأجنبي المُباشر مُتمثلة في الهيئة العامة للاستثمار، استغلت المملكة فرص الاستثمار وسبقت دول أُوروبية كثيرة، لكن الاستثمار في الوقت الحالي في تراجع كبير، ويرجع السبب في ذلك ليس للمُستثمرين وإِنما من سوء الإِدارة والتنظيم، ويجب على بعض الدول استغلال الفرص لجذب الاستثمار.
5- ولا شك إن الدول الصناعية والدول النامية تسعى بلهفة وراء المُستثمر الأجنبي، وأن هُناك العديد من الدول ازدهرت بسبب الاستثمار، ورغم وجود بعض الدول التي سيطر عليها المُستثمرون وتحكموا في كل شيء، ويجب على المملكة إنشاء جامعة تدرس الاستثمار وتمنع الوقوع في خطره.
العلاقة بين توفير المناخ المناسب للاستثمار الأجنبي وتوفير الأيدي العاملة المحلية بأجور منخفضة بما قبلها ......................