قطعة أبو حيان التوحيدي
أبو حيان التوحيدي من أشهر أدباء القرن الرابع الهجري ومفكريه، وصفه ياقوت الحموي بقوله: «فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة». ومع ذلك فقد تجاهله مؤرخو عصره. عاش التوحيدي حياة شاقة معذبة، فقد ولد في أسرة فقيرة، تمتهن بيع التمر، وأمضى باقي طفولته يتيماً في كفالة عمه.
تلقى التوحيدي تعليمه في بغداد على أيدي كبار العلماء والأدباء آنذاك، وأخذ نفسه بثقافة عصره الموسوعية التي استقاها من مصادر عدة.
1- على الرغم من أن التوحيدي حاول جاهدا أن يحسن من أحواله، عندما اتصل ببعض كبار رجال الدولة، من أمثال الوزير المهلبي، وابن العميد، والصاحب وغيرهم، إلا أنه كان يعود كل مرة مخيب الظن، يندب حظه العاثر. ولا نبالغ إذا قلنا إن حياة التوحيدي كانت سلسلة من الإخفاقات المتتالية، تسبب هو في خلق أكثرها.
2- لقد كان سوداوي المزاج مكتئباً حزيناً متشائماً حاقداً على الآخرين، مغرماً بثلب الكرام، كارهاً العامة من أهل زمانه، وحاسداً الخاصة منهم. وكان، إلى جانب هذا كله معتداً بنفسه وبأدبه أشد الاعتداد، طموحاً إلى حد التهور، لذلك عاش أغلب عمره يعاني صراعاً عنيفاً بين طموحه المفرط وواقعه المؤلم. وقد أجبره هذا الصراع في نهاية الأمر على الاستسلام المرير لليأس والارتماء في أحضان التصوف هربا من واقعه المرير.
3- ولعل حادثة إحراق التوحيدي لكتبه في أواخر حياته خير دليل على مدى تمكن اليأس من نفسه، والزهد في أهل عصره. وعلى الرغم من هذه الحادثة، وهي حادثة رمزية بطبيعة الحال قام التوحيدي بها احتجاجاً على مجتمعه، فقد ترك لنا التوحيدي مجموعة من الأعمال الأدبية والفلسفية والصوفية المتميزة في تاريخ مكتبتنا العربية.
كيف كان يشتهر الشعراء في زمن التوحيدي وفقاً لما جاء في الفقرة (2)..... /وفقاً للفقرة (2) الشعراء في زمن التوحيدي كانوا يشتهرون بـ......