سهلناها

260

وقت الإختبار 45 دقيقة

مع اطيب امنياتنا لكم بالتوفيق 

عفوا لقد انتهى الوقت المخصص للاختبار


الحج والرجولة . لفظي

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

المقصود بالقطاع الخاص..........

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

دور القطاع الخاص بالنسبة للقطاع العام.........

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

نسبة الراغبين في أداء الحج وفقًا لما ورد بالفقرة (1) ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

في الفقرة (1) المقصود بالراحلة في عصرنا هي .................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

نرى أن الكاتب في مُجمل النص ...................... .

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

وفقًا للفقرة (2) فإِن تباين الثقافات والسلوكيات والتقاليد ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

حسب ما ذُكِرَ بالفقرة (2) فإِن للحج فائدة كُبرى لـ ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

وفقًا لما ورد بالفقرة (2) يلقي الكاتب اللوم على الناس لـ ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

(مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ) الآية المُشابهة للآية السابقة هي ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

من أوجه الاستطاعة الموجودة في الفقرة (1) ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

يرمي الكاتب في الفقرة (1) إِلى إِبراز ......................

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

من الفقرة (1) نستنتج أن عشر العشرة = ...................... .

قطعة الحَج

1- بلغ عدد المُسلمين حسب التعداد الرسمي مليار نسمة، وعشر هذا العدد راغبون في أداء فريضة الحج، أما عشر هذا العشر فهم الذين يستطيعون تأدية الحج، ولقد أمرنا الله أن نحج لمن استطاع إِليه سبيلًا. فمن هو المستطيع؟ هو الصحيح الذي يملك الزاد والراحلة. فكيف نجمع بين ذلك وضيق حيز الزمان والمكان؟!

2- لقد قامت الدولة بحملات تنظيمية غذائية وصحية وهندسية وثقافية وتوعوية.. من أجل توفير الظروف لأداء حج خالي من المتاعب، ولكنها واجهت مشاكل عويصة ناتجة عن تباين ثقافات الناس وسلوكياتهم وعدم اتباع النظام والتزاحم وافتراش الطُرق. ويُلقى اللوم على الناس لتشديدهم على أنفسهم، فيجب على القطاع الخاص بذل قصارى جهدهم في توفير حج مُلائم لقاصدي الحرم، فإِن الحج يكون له عائد قوي عليه.

وفقًا لما جاء بالفقرة (1) فإِن التعداد الرسمي ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

وفقًا لما ورد بالفقرة (6) فإِن الصانع الرجل هو ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

مُرادف كلمة (النصب) الواردة بالفقرة (2) ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

وفقًا لما جاء في نهاية الفقرة (6) فإِن استخدام الرجولة في مجال الاقتصاد يكون بـ............

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

أهمية الصناعة في الإِسلام كما ورد في الفقرة (6) ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

«لا يفرح بالجديد لجدته، ولا يكره القديم لقدمه» الواردة في الفقرة (6) يُقصد بها ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

«الرجولة مُتسع للجميع» الواردة في الفقرة (6) تعني ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

ما العوامل التي أدت إِلى تقدم الأُمة حسب ما ورد في الفقرة (3)؟ ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

الرجولة وفقًا لما جاء في الفقرة (5) تشير إِلى ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

من التاجر الرجل في نظر الكاتب وفقًا لما جاء في الفقرة (6)؟ ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

من هو العالم الرجل في نظر الكاتب وفقًا لما جاء في الفقرة (6)؟ ............

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

«لا يراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالئ عظيمًا أو أميرًا» الواردة في الفقرة (3) يُقصد بها .........

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

وردت عبارة (فتجري مجرى الأمثال) في الفقرة (3) ويُقصد بها ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

الفقرة التي تتناول صفات العالم الرجل كما وضحها الكاتب ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

العلاقة بين (هامة الشرف وغرة المجد) في الفقرة (1) ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

في الفقرة (3) وردت كلمة «حضر موت» وهي عبارة عن ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

معنى «بضّ» الواردة في الفقرة (4) أي ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

ذكر الكاتب في الفقرة (4) «الخراج»، ويُقصد به ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

في الفقرة (3) قال عمر: «لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم». القول المقصود ..........

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

أفضل عنوان للنص هو ...................... .

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

ذُكِرَ في القطعة ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

يُفهم من الفقرة (4) أن سواد العراق فُتِحَتْ ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

يُفهم من الفقرة (4) أن سواد العراق فتحها ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

المقصود بـ«سواد العراق» الواردة في الفقرة (4) هي ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

في الفقرة (2) قال صلى الله عليه وسلم: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته». المقصود «أو أهلك فيه ما تركته» ما المقصود بالأمر؟ ..............

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

يتكلم الكاتب في الفقرة (4) على أن الإِسلام يُخرج ......................

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

في الفقرة (3) قول عمر: يعجبني من الرجل إِذا سيم خطه ضيم أن يقول (لا بملء فيه). يُقصد به .....

الرجولة في الإِسلام

1- لعل من أهم الفروق التي تُميز المُسلمين في أول أمرهم وفجر حياتهم عن المُسلمين اليوم (خُلق الرجولة)، فقد عني العصر الأول بمن كانوا هامة الشرف وغرة المجد وعنوان الرجولة.

2- وتتجلى هذه الرجولة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إِذ يقول (والله لو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته)، كما تتجلى أعماله في أدوار حياته، فحياته كلها سلسلة من مظاهر الرجولة الحقة، والبطولة الفذة، إِنما لا تزعزعه الشدائد ولا يعيبه النصب، وصبر على المكاره، وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأُمور وترفع عن سفاسفها.

3- وتاريخ الصحابة من بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، وتاريخ الصحابة ومن بعدهم مملوء بأمثلة الرجولة، فأقوى مُميزات (عمر بن الخطاب) أنه كان (رجلًا) لا يُراعي في الحق كبيرًا ولا يُمالي عظيما أو أميرًا. يقول في إِحدى خطبه: «أيها الناس.. إِنه والله ما فيكم أحد أقوى عندي من الضعيف حتى أأخذ الحق له، ولا أضعف عندي من القوي حتى أأخذ الحق له». وينطق بالجُمل في وصف الرجولة فتجري مجرى الأمثال، كان يقول: «يعجبني من الرجل إِذا سيم خطة ضيم أن يقول (لا) بملء فيه». ويضع البرامج لتعليم الرجولة فيقول: «علموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبًا ورووهم ما يجمل من الشعر». ويضع الخطط لتمرين الولاة على الرجولة فكتب إِليهم قائلًا: «اجعلوا الناس في الحق سواء، قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، إِياكم والرِا والحُكم بالهوى، وأن تأخذوا الناس عند الغضب». ويُعلمهم كيف يسوسون الناس ويربونه على الرجولة، فيقول: «ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغِياض فتضيعوهم». إِنما هي الرجولة التي بثها فيهم دينهم وعظماؤهم هي التي سمت بهم وجعلتهم يفتحون أرقى الأُمم مدنية وأعظمها حضارة، فهم لا يفتحون فتحًا حربيًا يعتمد على القوة المدنية، إِنما يفتحون فتحًا مدنيًا إِداريًا مُنظمًا يُعلمون به دارسي العدل كيف يكون العدل، ويُعلمون العُلماء الإِدارة ويلقون بعلمهم درسًا على العالم، إِن قوة الخلق فوق مظاهر العلم، وقوة الاعتقاد في الحق فوق النظريات الفلسفية والمذاهب العلمية، وإِن الأُمم لا تُقاس بفلسفتها بمقدار ما تُقاس برجولتها، وقد وصل الإِسلام إِلى حضر موت عام ستمائة وثلاثون بعد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر.

4- هل سمعت عطفًا على الرعية وأخذ الولاة بالحزم كالذي روى أن (معاوية) قدم من الشام على عمر بن الخطاب فضرب عمر بيده على عضده فتكشّف له عضد بضّ ناعم، فقال له عمر: «هذا والله لتشاغلك بالحمامات وذوو الحجات تُقطَّع أنفسهم حسرات على بابك». حقًا لقد كان عمر في كل ذلك رجلًا، ولئن كان هُناك رجال قد امتصوا رجولة غيرهم، ولم يشاؤوا أن يجعلوا رجالًا بجانبهم، فلم يكن عمر من هذا الضرب، إِنما كان رجلًا يخلق بجانبه رجالًا، فأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص والمثنى بن حارثة وكثير غيرهم كانوا رجالًا نفخ فيهم عمر من الجد وعزم الأمر، وقد فتحت سواد العراق عنوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حتى أن عهود الفتح وشروط الصُلح تغيرت مرات عديدة، وترتب على الفتح عنوة استلام المُسلمين للأرض، لكنهم تركوا المهزومين فيها على أن يدفعوا الخراج.

5- أُريد بالرجولة في الإِنسان صفة جامعة لكل صفات الشرف: من اعتداد بالنفس واحترام لها وشعور عميق بأداء الواجب مهما كلفه من مصاعب، وحماية لما في في ذمته من اُسرة وأُمه ودين وبذل الجهد في ترقيتها والدفاع عنها والاعتزاز بها وإِباء الضيم لنفسه ولها، وهي صفة يُمكن تحقيقها مهما اختلفت وظيفة الإِنسان في الحياة، فالوزير الرجل من عد كرسيه تكليفًا لا تشريفًا ورأه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه، أول ما يُفكر فيه قومه وآخر ما يُفكر فيه نفسه، يظل في كرسيه ما ظل مُحافظًا على حقوق أُمته، وأسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه، أو يوم يرى أن غيره أقوى منه في حمل العبء وأداء الواجب، يجيد فهم مركزه من أُمته ومركز أُمته في العالم فيضع الأُمور مواضعها ويرفض في إِباء أن يكون يومًا عونًا للأجنبي عليها، فإِذا أُريد على ذلك قال (لا) بملء فيه، فكانت (لا) منه خيرًا من ألف (نعم)، وكانت (لا) منه وسامًا تدل على رجولته، وكانت (لا) خير درس للناشئين يتعلمون منه الرجولة، يقتل المسائل بحثًا ودرسًا ويعرف فيها موضوع الصواب والخطأ ومقدار النفع والضر، ثم يقدم في حزم على عمل ما رأى واعتقد لا يعبأ بتصفيق المُصفقين ولا بذم القادحين، إِنما يعبأ بشيء واحد، هو صوت ضميره ونداء شعوره.

6- والعالم الرجل من أدى رسالته لقومه عن طريق علمه، يحتقر العناء في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ولا يكره القديم لقدمه، له صبر على الشدائد وازدراء بالإِعلان عن النفس وتقديس للحقيقة، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم جلبت مالًا أو أوقعت في فقر، يُفضل قول الحق وإِن أُهين على قول الباطن وإِن كرم، والتاجر الرجل هو من يخدم وطنه بتجارته، والصانع الرجل من بذل جُهده في صناعته، فلم يشأ إِلَّا أن يصل بصانعته إِلى أرقى ما وصلت إِليه في العالم، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها، يشعر بأنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شئون الدولة فهو لهذا يُحسن فيه، وهو لهذا يُحسن سلوكه، وهو لهذا يرفض كثيرًا من الخداع، ويقنع بربح مُعتدل مع الصدق، وهو لهذا كله كان رجلًا، وفي الرجولة مُتسع للجميع، فالزارع في حقله قد يكون رجلًا، والتلميذ في مدرسته قد يكون رجلًا، وكل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلًا، فلا يتطلب ذلك إِلَّا الاعتزاز بالشرف وإِباء المذلة، وتُستخدم الرجولة في مجال الاقتصاد وذلك بإِتقان العمل لنصرة الأُمة.

يُقصد في قول الكاتب في فقرة (2) «وترفع عن سفاسفها» المقصود بسفاسف الأُمور..........

نفسك أمانة عليك فيجب عليك اخفاؤها عن كل مكروه

ابذل لعدوك مالك واعمم على الناس بشرك واضنن عن بدنك وعرضك.

رأس العقل التدبير في الإنفاق دون بذل

إذا طلبت حاجة من الكريم فدعه يراجع نفسه وإذا طلبت حاجة من الغني فعاجله فإنه إن راجع نفسه عاد لأصله.

رأس العقل التقتير في الإنفاق دون شح

لا تقل في السر ما تستحي قوله في العلن وكن صادقاً فيما تكتم

أكد العلماء أن هناك علاقة بين التغذية ونمو الجنين بشكل مباشر، ونفوا أن الطعام القليل يشكل خطراً على الحمل

ازرع البسمة في صدرك تحصد الحب في قلوب الناس

نفسك أمانة عليك فيجب عليك حفظها من كل خير

أبذل لصديقك مالك وأعمم على الناس بشرك وامنن عن بدنك وعرضك

السعادة كالشمس كلما اقتربنا منها ألقت بظل متاعبنا أمامنا.

. المتكبر يعجب برأيه ومن أعجب برأيه فلن........ قول أصدقائه وكان من.........أقرب منه للرشد

على الجهات الاقتصادية........... الأهداف وتوفير....... مناسبة لكي يحقق الإنسان ما يتمناه.

يحرص اللاعبون على تحقيق.......... لكي........... الشهرة لبلادهم

يسعى العلماء إلى معرفة حقيقة....... أو...... على حقيقة لا يعرف صدقها الآخرين

إن الكثير من أصحاب الثروات يتقربون من المميزين في المجالات التي أرادوا دخولها فتراهم....... العطاء

الغرب ينشر الثقافة...... التي جعلت كل شيء...... أمام الطفل مما جعلهم يفقدون براءتهم مبكراً

- شبكة الإنترنت من أقوى وسائل..... المعاصرة ويحتاج المستفيد منها معرفة استخداماتها والحذر من ...........

ثورة تقنية المعلومات والاتصال.......... إبداع إنساني مشترك ولكن....... البشرية تدفع إلى الاستحواذ عليها

أي دافع تراه..........يقنع أصحاب المصانع بأن يرصدوا شيئاً من أموالهم للفقراء في حين يعمل بعضهم على....... المكاسب المادية وحدها، لخنق حركة الإنماء والحد من النهوض الاقتصادي.

تسعى السياسات الثقافية لـ.......... الأهداف وتوفير بيئة مناسبة لخلق........... تتيح للشخص تطوير ذاته.

إن الكثير من أصحاب الثروات يكافئون المميزين في المجالات التي برعوا فيها فتراهم....... لهم العطاء.

التذوق يصبح عادة للإنسان مع الوقت فالأجانب لا....... المأكولات العربية في بداية الأمر لكن سرعان ما............

المعلم هو طالب علم فهو يبحث عن...... فضلاً عن كونه يحمل...... عظمى.

كراهية: نبذ

عمرة: سعي

هزيمة: ضعف

شدة: نفور

نكوص: رجوع

هدم: إعصار

سمر: مساء (ليل)

زاحف: ضب

لوحة: إطار

أواصر: علاقات

Your score is

0%

لا تحاول أخذ سكرين للصفحة, المحتوى في آمان مع جلوبال ويبس

×